من الأمراض الخطيرة التي هدت كيان الأمة الإسلامية حالة الاتكالية الغيبية الصوفية التي بذرت في التربة الإسلامية فوجدت نفوسا جاهلة غير قادرة على الأخذ بالأسباب العلمية، كما ساعدت الجاهليات المتجذرة في نفوس بعض البلدان التي فتحها المسلمون، هذه التوجهات الغيبية الجاهلة ساعدت تلك الجاهليات والنفوس الخبيثة على تدعيم الاتكالية الغيبية الخطيرة، فضاعت الأمة، وهدمت حضارتها العلمية وحل محلها الحضارة الانهزامية التي دعت ما لقصير لقصير وما لله لله وأذكر أنني سافرت في سفر طويل بالسيارة
في التوراة (في النسخ الموجودة حاليا) في سفر أشعياء الإصحاح 41: 29 و 42 من 1 إلى 17 :
41 :29 ها هم كلهم باطل وأعمالهم عدم ومسبوكاتهم ريح وخواء (يتحدث الله عن قوم يصفهم ويصف أعمالهم بالباطل والضلال و ( المسبوكات ) إشارة إلى الأصنام التي يصنعوها بأيديهم )
42: 1 هو ذا عبدي الذي أعضده مختاري الذي سرت به نفسي وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم.( يتحدث الله عن عبده ومختارة الذي سيؤيده ويؤازره حتى يخرج الحق للأمم )
وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين
ليست النبوءة السابقة هي البشارة الوحيدة لزمان ميلاد أو مجيء النبي المنتظر. بل هناك نبوءة أخرى نجدها في كتاب آخر من كتب "السوديبيجرافا" [1]هو كتاب "عهد موسى" The Testament Of Moses يحكى هذا الكتاب عن إعطاء موسى لتابعه يوشع بن نون كتاباً قبل موته ينبىء بما سيحدث لليهود في العصور اللاحقة. فيتحدث عن خراب أول لليهود نتيجة فساد على يد ملك من المشرق حيث يحرق معبدهم العظيم ويسبيهم لبلاده. ثم يعيدهم الله للأرض الموعودة على يد ملك يرأف بهم
ذكر في آخر النبوءة السابقة المدونة في كتاب "عهد موسى" .. "ثم تظهر مملكته (مملكة الله) في كل مكان من خلقه".
فما هي مملكة الله ؟
وما هي علاماتها؟
مملكة الله أو مملكة الرب أو مملكة السماء في التوراة كل هذا يعني بلا ريب الدولة التي تحكم بشرع الله ويعيش فيها المؤمنون به وبكتبه وأنبيائه ويقتفون أثرهم، هي إذن الدولة الإلهية ..
القرآن الكريم وذكر حكام مصر القدماء والتفريق بين كلمة الملك والفرعون
لقد ذكر القرآن حكام مصر الأقدمين وفرق بينهم لما يذكر حكام مصر في عصر موسى عليه السلام لا يذكره إلا بصيغة فرعون، وذلك في أكثر من ستين آية كريمة منها قوله تعالى: قال الله تعالى : (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ)[سورة البقرة:49). أما عند ذكر حكام مصر في عصر نبي الله يوسف عليه السلام فلا يذكره إلا بلفظ الملك قال تعالى: (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ)[سورة يوسف]، وقوله تعالى: (وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ)[سورة يوسف].